Résumé:
اتسم العصر الحديث بالاستعمالات الواسعة و الغير الرشيدة في كثير من الأحيان للبحار و المحيطات, كإنشاء المنصات العائمة في البيئة البحرية و كذا ازدياد حركـةالناقلاتالبترولية, و التزايد السريع للوحدات البحرية بمختلف أنواعها, بالإضافة إلى الكمياتالسامة المتسربة من المصادر الأرضية والجوية, و كذلك عمليات استكشاف قيعان البحار والمحيطات.
علما أن للبيئة البحرية نظاما ايكولوجيا دقيقا, سخره الله تعالى لخدمة البشرية، فلابد المحافظة عليه و احترامه و كذا حياة بيولوجية لثروة سمكية لا حدود لها، و ثروة نباتية لها دور كبير في تغذية الأسماك, و الحفاظ على النظام الإيكولوجي للبحار والمحيطات بالإضافة إلى الاستعمالات الصناعية الأخرى.
وقد يتبادر إلى أذهاننا, أن مساحة البحار والمحيطات تقدر ب 17% من المساحة الكلية لكوكبنا الأرض. وبالتالي إذا ما استعمل الإنسان هذه البيئة, كمكان لرمي نفاياته الصناعية و أسرف في استغلال غير معقول لثرواتها, فإن ذلك لا يؤثر على هذه البيئـة بحجة أن ضخامة البحار، باستطاعتها إستيعاب كل نفايات العالم و بكميات أكبر و لمدة لا نهاية لها.
إلا أن دراسات علماء البحار التي تعتمد على المشاهدات الحقلية و التعامل معالكائنات الحية التي تعيش فيها, أثبتت أن البحار والمحيطات عبارة عن نظام بيئي متكامل. أي أنأي عامل فيها يؤثر ويتأثر بالعوامل الأخرى, و أن طاقتها لا تتحمل إسراف و تعسـف الإنسان في استغلالها.